السيد كمال الحيدري
382
دروس في التوحيد
خلاصة الدرس السادس والعشرين 1 . من الأدلة القرآنية على أنّ النبيّ وأهل بيته مظاهر الاسم الأعظم قوله تعالى : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ ( البقرة : 30 - 34 ) . 2 . المراد بالخلافة الإلهية هو كون الخلافة الإلهية مظهراً لأسمائه تعالى . 3 . المستخلِف هو الله تعالى : وذلك قرائن منها : لو كان المقصود بالخلافة في الآية المباركة ، هي خلافة إنسان لموجود أرضيّ قبله ، فهذا لا يتلاءم مع تساؤل الملائكة واستفهامهم كما في قول تعالى : قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فيها . . . وَنُقَدِّسُ لَكَ لأن الموجود الأرضي - وهو الإنسان - سنخ موجود يمكن أن يصدر منه الفساد وسفك الدماء ، وحيث إنّ الله تعالى منزّه عن الشرّ والفساد ونحوهما ، فيكون هذا الخليفة غير متلائم وغير منسجم مع فعل الله تعالى المنزَّه عن الشرِّ والفساد . والقرينة الثانية : أنّ إطلاق لفظ الخليفة في قوله تعالى : قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ من دون إشارة وإضافة إلى المخلوق ، يؤكّد أنّ الإنسان خليفة لمن جعله وهو الله تعالى وليس خليفة عن قوم آخرين . 4 . المراد بالعلم الذي تعلّمه خليفة الله هو علم حضوري ، والشواهد الدالّة على ذلك تكشف بوضوح أنّ المراد بالعلم الذي تعلمه خليفة الله هو العلم الحضوري دون الحصولي . 5 . المراد بالأسماء التي تعلّمها خليفة الله تعالى هي أسماء ذات حياة وشعور وعقل وعلم ، وهو واضح من التعبير بالضمير ( هم ) في قوله تعالى : فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاء والتعبير باسم الإشارة ( هؤلاء ) في قوله : فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاء .